الفصل الرابع انحـلال العـقـد والدفع بعدم التنفيذ:


408-    عرفنا أن العقد لكى يكون مصدراً للالتزام يجب أن يتوافر فيه عناصر تكوينه، فإذا تخلف أحدها، كان العقد معدوماً لإصابته بالبطلان المطلق، ومن ثم فلا حاجة للنظر فى أمر انحلاله لعدم وجوده أصلاً (1) .
غير أنه إذا كان مكتمل العناصر ولكن صحته معتلة لشائبة أصابت إرادة أحد عاقديه جعلته قابلاً للإبطال (البطلان النسبى) . ومع ذلك فإن هذا العقد قد وجد منتجاً لآثاره . ومن ثم فإنه يجرى عليه الانحلال أو النقض، فقد ينقض بالإبطال إذا تمسك به صاحب الحق فيه وإذا لم يتمسك به، وقد ينحل بالفسخ أو الإنفساخ كالعقد الصحيح سواء بسواء.
ولا جناح أن العقد مكتمل عناصر التكوين قد ينقضى بالفسخ والإنفساخ والتقايل. وقد تتوقف الالتزامات الناشئة عنه مؤقتاً مع بقاء العقد، وذلك فى حالة الدفع بعدم التنفيذ (الامتناع المشروع عن الوفاء).
ونتناول دراسة هذا الموضوع من خلال المبحثين التاليين :
المبحث الأول : انحلال العقد.     المبحث الثانى : الدفع بعدم التنفيذ .
زوال العقد وانقضاء التزاماته
ـــــــــــــــــــــــ

زوال العقد                                    انقضاء التزاماته
ــــــــــــ                ـــــــــــ
الإبطال              الانحلال    الوفاء الكامل بها          انتهاء المدة
تمسك صاحب                       فى كافة العقود           أو إنهاؤها
الإرادة المعيبة به                 الفورية والمستمرة         فى المستمرة
ــــــــــــــــــــ
التقايل                 الفسخ               الإنفساخ
اتفاق الأطراف على   تخلف المدين عن      استحالة تنفيذ المدين
تحلل كل منهما من     الوفاء بخطئه         بالتزامه بسبب أجنبى
التزاماته قبل الآخر

المبحث الأول
انحــلال العـقـد
(نقضه)
409- لا جرم أن نقض العقد أو انحلاله هو عكس أو ضد إبرامه، فإذا كان الإبرام هو الجمع بين طرفى العقد فى علاقة لم تكن قائمة من قبله من أجل إحداث أثراً قانونياً معيناً. فإن النقض هو حل هذه العلاقة وإعادة طرفيها إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد، بالتفريق بينهما من أجل التحلل مما كانت ترتبه من التزامات (2). ومن ثم فهو لا يرد إلا على العقد المنتج لآثاره (3)، سواء أكان صحيحاً بشكل نهائى، أم كان قابلاً للإبطال . أما التصرف الباطل بطلاناً مطلقاً نظراً لأنه معدوم من الناحية القانونية فلا يجرى عليه النقض أو الانحلال.    
ولا غرو أن يكون الانحلال هو أحد صور زوال العقد المتعددة، فمنها الحكم بإبطال العقد القابل للإبطال. أما انعدامه لعدم اكتمال عناصر تكوينه (البطلان المطلق) فلا يعد من صور الزوال لأنه لم يوجد فى الأصل . ومنها التقايل الذى يتم بالاتفاق بين طرفيه على أن يقيل كل منهما الآخر من التزاماته نحوه. ومنها -أيضاً- الفسخ الذى يطلبه الدائن لعدم وفـاء المدين بالتزاماته. وأخيراً الإنفساخ لاستحالة تنفيذ المدين لالتزاماته.
وفى ضوء ما سبق يمكن تعريف نقض العقد أو انحلاله بأنه هـو "  نقض العقد الملزم للجانبين لعدم وفاء أحدهما بالتزاماته "
بيد أنه قد شـجر بين الفقهـاء أمـر تنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد هل يعد ذلك انقضاءً له ؟ أم انقضاءً للالتزامات؟ عد بعضهم ذلك من قبيل انقضاء العقد (4). وذهب رأى نؤيده إلى أن العقد لا ينحل ولا ينقض إذا تم الوفاء بكافة الالتزامات الناشئة عنه. لأنه يظل قائماً لكى يكون سند الحقوق التى ترتبت على الوفاء بالتزاماته (5). ففى عقد البيع، مثلاً، إذا قام البائع بتسليم المبيع للمشترى الذى قام بالوفاء بالثمن، مما ترتب عليه انقضاء هذه الالتزامات بالوفاء. إلا أن هذا العقد يظل قائما كسند للمشترى فى تملك المبيع، ودعامة للبائع فى تملك الثمن (6) .
وبيد أنه يجب ملاحظة الفارق بين انحلال العقد وبين انتهاء مدته        أو إنهائها. فالأول (الانحلال) يقع فى شأن جميع العقود سواء كانت فورية أو زمنية. أما انتهاء المدة أو إنهاؤها فلا يكون إلا فى العقود الزمنية دون الفوريـة. وذلك لا يؤثر على بقاء العقد إنما يؤدى إلى انقضاء الالتزامات. ومن ثم فإنه يمكن القول بأنه كل زوالDisparition للعقد يترتب عليه انقضاءExtinction   التزاماته، والعكس ليس صحيح، بمعنى أنه ليس كل انقضاء للالتزامات يؤدى إلى زوال العقد.
ونتناول دراسة هذا الموضوع من خلال المطلبين التاليين:
المطلب الأول : فسخ العقد.         المطلب الثانى : إنفساخ العقد .
المطلب الأول
فســـخ العـقـد
Resolution du contrat
410- الفسخ هو " نقض العقد الملزم للجانبين، قضاءً أو اتفاقاً، للامتناع غير المشروع عن الوفاء بالتزاماته".
ويتضح من هذا التعريف أن الفسخ هو أحد صور نقض العقد أو حل الرابطة العقدية الذى يلجأ إليه المتعاقد لتحلل من التزاماته العقدية فى حالة عدم وفاء المتعاقد الآخر بالتزاماته.
غير أن الدائن لا يجبر على الفسخ فى حالة تقاعس المدين عن الوفاء الممكن أو المستحيل.
-فإذا كان الوفاء ممكناً وتخلف عنه الثانى كان للأول (الدائن) الخيار بين طلب التنفيذ العينى وبين طلب الفسخ مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتضى.
-إذا كان الوفاء مستحيلاً لسبب يرجع إلى المدين، كان للدائن الخيار بين طلب التعويض طبقاً لأحكام المسئولية العقدية (7) وبين طلب الفسخ أو الاثنين معاً.
ويتبين - كذلك - أن الفسخ لا يكون إلا فى العقود الملزمة للجانبين (8) فالعاقد يطلبه للتحلل من التزاماته المقابلة للالتزامات التى لم يوف بها العاقد الآخر [المادة (157/1) مدنى (9)] .
ويتضح -أيضاً- أنه من غير المتصور أن يطلبه الدائن فى العقد الملزم لجانب واحد. لأنه ليس عليه التزامات متقابلة مع التزامات المـدين حتى يطلبه لكى يتحلل منها. وليس أمامه إلا أن يطلب التنفيذ العينى أو التعويض إن كان له مقتضـى.
الفرع الأول
الأساس القانونى للفسخ
411-  الفسخ باعتباره نقض للعقد الملزم للجانبين، كجزاء لإخلال أحد طرفيه بالتزاماته، لم يكن معروفاً فى ظل القانون الرومانى. لأنه كان ينظر إلى الالتزامات الناشئة عن هذا العقد على أن التزامات كل طرف مستقلة عن التزامات الآخر وليست كل منها مرتبطة بالأخرى.  حتى يسمح لأحدهما بطلب الفسخ فى حالة عدم وفاء الآخر بالتزاماته. عندئذ لم يكن أمام الطرف إلا مطالبة الآخر بالتنفيذ العينى.
غير أن قاعدة الفسخ بدأت تشق طريقها إلى دنيا العقود الملزمة للجانبين اعتباراً من المراحل المتأخرة من القانون الرومانى. وجاءت فى ظل القانونى الفرنسى القديم فى صورة تضمين العقد شرط صريح على الفسخ، وأصبحت فى ظل مدونة نابليون قاعدة عامة فى مثل هذه العقود باعتبار أنها تنطوى على شرط ضمنى condition tacit  على الفسخ.
بيد أن الفقه فى ظل القانون المعاصر نبذ فكرة الشرط سواء أكان صريحاً أم كان ضمنياً كأساس لقاعدة الفسخ فى العقود الملزمة للجـانبين. وقال بأن هذه القاعدة تقوم على فكرة السبب كركن فى الالتزام. ولقد سبق القول بأن محل التزام كل عاقد هو سبب التزام الآخر (10). فإذا لم يوف أحدهما بما التزم به فإن سبب الوفاء بالالتزام المقابل لم يتحقق الأمر الذى يخوله طلب فسخ العقد (11).
غير أنه يجب ملاحظة الفارق بين تخلف السبب كركن فى الالتزام وبين تخلف سبب الوفاء، فالأول يترتب عليه بطلان العقد، والثانى يترتب عليه الفسـخ.   
وذهب رأى نعتقد صوابه إلى أن قاعدة الفسخ تجد أساسها فى الجزاء الذى يرتبه القانـون على الإخلال بالالتزام العقدى، شأنه فى ذلك شأن التعويض (12). والفارق بينهما فى مجال إعمال كل منهما  فالفسخ مجاله العقود الملزمة للجانبين والتعويض يشمل كل العقود. ويمكن المطالبة به عندما يتعذر إعماله الفسخ لتخلف أحد شروطه.
الفرع الثانى
شروط الفسخ
Conditions de la resolution
412- عرفنا أن الفسخ هو أحد صور نقض العقد بعد إبرامه. وهو أيضاً أحد صور الجزاء التى يرتبه القانون على الإخلال بالالتزامات العقدية. حتى يصبح العاقد فى حل من التزاماته المقابلة للتى لم يوف بها العاقد الآخر(13).
ولا جرم أن الفسخ قد يكون قضائياً، بأن يكون فى حاجة إلى حكم قضائى ينشئه. وقد يكون اتفاقاً، بأن يتم بناء على اتفاق سابق بين الأطراف. وإذا صدر حكم بصحة هذا الاتفاق وجواز إعماله كان هذا الحكم كاشفاً للفسخ لا منشئاً له. وعلى العموم يشترط لإعمال الفسخ بصفة عامة (القضائى أو الاتفاقى) الشروط الآتية:
الشرط الأول - وجود عقد ملزم للجانبين :
يشترط لإعمال قاعدة الفسخ أن يكون العقد المراد فسخه ملزماً للجانبين. أى أنه يقع على عاتق كل عاقد التزاماً فى مواجهة الآخر. فمثلاً فى عقد البيع يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشترى الذى يقع على عاتقه التزاماً مقابلاً له هو الوفاء بالثمن فإذا لم يوف أحدهما بما التزم به كان للآخر طلب فسخ العقد لكى يتحلل من التزامه المقابل للالتزام الذى لم يتم الوفاء به (14).
ولا جرم أن الفسخ يجوز إعماله فى سائر العقود الملزمة للجانبين دون استثناء. بالرغم من أنه يوجد فارق بين العقود الفورية والمستمرة يتعلق بالزمن الذى يعد عنصراً جوهرياً فى الثانية دون الأولى.
غير أنه تظهر أهمية هذا الفارق فى الأثر المترتب على الفسخ، ففى العقود الفورية أثره رجعى. بحيث  يمكن معه إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد . أما فى العقود الزمنية فله أثر مباشر لصعوبة إعمال الأثر الرجعى فيها لارتباطها بالزمن الذى يستحيل إعادته إلى الوراء.
الشرط الثانى - الامتناع غير المشروع عن الوفاء:
لا جرم أنه يلزم لإعمال قاعدة الفسخ، فوق كون العقد ملزماً للجانبين، أن يكون عدم تنفيذ المدين لالتزامه راجعاً لخطئه أو خطأ الأشخاص الذين يستخدمهم فى تنفيذه لا لسبب أجنبى عنه. بأن يكون قد امتنع عن التنفيذ العينى الذى لازال ممكناً بالرغم من إنذار الدائن له بالتنفيذ (15).
وللدائن الحق فى طلب الفسخ بنوعيه (القضائى و الاتفاقى) فى جميع الحالات التى يمتنع فيه المدين عن التنفيذ، سواء أكان عدم التنفيذ كلياً أم كان جزئياً، أم كان معيباً. طالما أن ذلك يرجع إلى فعل المدين.
الشرط الثالث-أن يكون طالب الفسخ منفذاً لالتزامه أو مستعداً لذلك:
لا جناح أن المنطق يقضى بألا يكون طالب الفسخ هو بدوره مخلاً بالتزامه المقابل للالتزام الذى يمتنع المدين عن الوفاء به. بل يجب أن يكون طالب الفسخ قد نفذ التزامه أو على الأقل مستعداً لتنفيذه. فمثلاً ليس للمشترى الذى لم يوف بالثمن حال الأداء أن يطلب الفسخ البيع لعدم قيام البائع بتسليمه المبيع. لأن امتناع الأخير عن ذك مشـروعـاً وليس إخلالاً بالالتزام. لأن للبائع الحق فى التمسك بعدم التسليم، طالما أن المشترى لم يوف بالثمن المستحق، وهو ما يعرف بنظام الدفع بعدم التنفيذ (الامتناع المشروع عن الوفاء) وصورته العملية الحق فى الحبس.  
الشرط الرابع - أن يكون طالب الفسخ قادراً على إعمال أثره:
علمنا أنه يترتب، على إعمال قاعدة الفسخ فى العقود الملزمة للجانبين، أثر هام هو حل الرابطة العقدية بين عاقديها، وإعادة الحال إلى ما كان عليها قبل ذلك (16).
ولا جرم أن إعمال هذا الأثر يختلف تبعا لنوع العقد المراد فسخه  ولاسيما عندما يكون قد تم تنفيذ بعض الالتزامات. فمثلاً فى العقود المستمرة أو الزمنية تستعصى طبيعة الالتزامات الناشئة عنها والمرتبطة بالزمن على إعمال الأثر الرجعى للفسخ (17). كعقد الإيجار أو عقد العمل، فمثلاً، يستحيل على المستأجر رد عين ما انتفع به إلى المؤجر وكذلك رب العمل. وحتى فى العقود الفورية قد تعمل ظروف الحال على استحالة إعمال هذا الأثر. فمثلاً فى عقد البيع الذى يرد على أشياء متعددة، تسلم المشترى بعضها دون البعض، وقام بالتصرف فيما تسلمه بالبيع لشخص آخر حسن النية. ففى هذه الحالة لا يستطيع المشترى رد القدر الذى التصرف فيه لهذا الشخص، إلى البائع الأول.
وبنـاءً على ذلك فإنه يجب على طالب الفسـخ أن يكون قادراً على إعمال أثره. أى أن يكون فى إمكانه إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد. أما إذا استعصى عليه ذلك، كما فى الأمثلة السابقة، فلا يكون أمامه فى حالة تقاعس المؤجر أو العامل أو البائع عن تنفيذ التزامه، إلا طلب التنفيذ العينى إن كان ممكناً أو طلب التعويض طبقاً لأحكام المسئولية العقدية. بينما يكون -دائماً- بإمكان أياً من هؤلاء (المؤجر أو العامل أو البائع) طلب الفسخ وإعمال أثره، لأن ما حصل عليه من مبالغ نقدية يمكنه ردها للآخر.
ويجب ملاحظة أن العاقد فى العقود الزمنية يستطيع طلب الفسخ بالرغم من استحالة إعمال الأثر الرجعى فيها وعدم قدرته على إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد. حتى يتسنى له التحلل من التزاماته المرتبطة بالزمن والتي لم تنفذ بعد. أما الالتزامات الأخرى التى تم تنفيذهـا، وتقاعس العاقد الآخر عن تنفيذ ما يقابلها فلا يكون أمامه إلا أن يطلب التنفيذ العينى إذا كان ممكناً أو طلب التعويض طبقاً لأحكام المسئولية العقدية.
الشرط الخامس – أعذار المدين بتنفيذ التزامه:
لكى يمكن إعمال قاعدة الفسخ يجب على طالب الفسخ (الدائن) أن يقوم بأعذار المدين. أى إنذاره بتنفيذ التزامه بورقة من أوراق المحضرين أو بما يقوم مقامها (18) [المادة (219) مدنى (19)]. وذلك لأن الأعذار هو الذى يضع المدين موضع التقصير (20). إذ لا يعد المدين متخلفاً عن الوفاء بالتزامه إلا من وقت أعذاره. وإن كان فى إقامة دعوى الفسخ ما يعتبر كذلك (21)، إلا أن الأعذار قبل إقامتها يجعل القاضى أقرب إلى الاستجابة لطلب الفسخ والحكم بالتعويض إن كان له مقتضى [المادة (157) مدنى (22)].
وللأعذار أهمية من الناحية العملية، فيما يتعلق بتقادم دعوى الفسخ، حيث أن هذه الدعوى تتقادم بخمسة عشر عاماً من تاريخ هذا الأعذار.  
ولا شك أنه فيما سبق ما يؤيد ويؤكد وجهة النظر القائلة بأن الفسخ بمثابة جزاء يرتبه القانون، بناء على طلب الدائن، فى حالة تخلف المدين عن الوفاء بالتزامه الناشئ عن العقد الملزم للجانبين (23).
الفرع الثالث
طــرق الفســخ
413 -  عرفنا أن إعمال قاعدة الفسخ تتطلب توافر الشروط سالفة الذكر فمتى توافرت جاز للدائن المطالبة بالفسخ. والفسخ إما أن يكون بناءً على حكم قضائى (الفسخ القضائى)، ويعد هذا الطريق هو الأصل فى الفسخ. وإما أن يكون بناءً على الاتفاق المسبق بين الأطراف على الفسخ التلقائى عندما يتخلف أحدهم عن الوفاء بالتزامه (الفسخ الاتفاقى).  
غير أنه يجب ملاحظة الفارق الدقيق بين طريقى الفسخ . فللقاضى فى الفسخ القضائى سلطة تقديرية والحكم به منشئاً للفسخ لا كاشفاً عنه. بينما يسلب القاضى هذه السلطة فى الفسخ الاتفاقى، والحكم به كاشفاً عنه، وليس منشئاً له لأن المنشئ له فى هذه الحالة هى الإرادة المشتركة للأطراف.  
الأثر المنشئ للحكم بالفسخ والأثر الكاشف له
لا جرم أن الأثر المنشئ هو إيجاد شيئاً لم يكن موجوداً من قبل ولا يقع الفسخ إلا من تاريخ الحكم به، وليس من وقت تحقق شروطه.
بينما الأثر الكاشف هو يكشف عن أمر كان موجوداً، ويقع الفسخ من وقت توافر شروطه، وليس من وقت الحكم به. وهذا لا يتعارض مع الأثر الرجعى للفسخ، كقاعدة عامة